آقا بن عابد الدربندي
78
خزائن الأحكام
وخواتيم من غيره ثم قال أجيلوا هذه السّهام فايّكم اخرج خاتمي فهو صادق في دعواه لأنه سهم اللّه تعالى وسهم اللّه تعالى لا يخيب الحديث والتقريب غير خفى وقد روى أيضا عن النبي ص انه اقرع بالكتابة على الرقاع وروى أيضا انه اقرع في بعض الغنائم بالبعرة وانه اقرع مرة أخرى بالنوى وكيف كان فالتعيين بشيء مما اشتمل عليه جملة من الاخبار مما يدفعه بعد الأصل والسّيرة نفس ظواهر الاخبار ثم اعلم أن اعتبار التفويض إلى اللّه تعالى والتوكل عليه مما يشترط ظاهرا في صحّة القرعة وانعقادها فيجب هذا التوكل والتفويض والظاهر أن ذلك وظيفة المقرع من الوالي ونحوه ممّن يحكم في المقام هذا ولا يبعد دعوى التعميم في هذا الشّرط فح إذا امتنعوا عن ذلك اجبروا على اعمالها فالكاشف عن التفويض اخبارهم عن أنفسهم بذلك فلا يسمع بعد القرعة دعوى أحدهم انه قصد التجربة ثم الظاهر عدم اشتراط الدّعاء المخصوص ولاختلاف النّصوص في ذلك وان كان الأولى اختصاص دعاء كل مورد على النّمط الذي ورد به ولا بعد في دعوى عدم الاشتراط أصلا وان كان مثل طلب الخيرة واخراج الحق للحق باىّ لغة كان فيحمل ما في الاخبار على الاستحباب ولكن ترك الكل خصوصا الأخير في خلاف الاحتياط جدّا ويمكن الفرق بين الموارد فالاشتراط مما ورد فيه الدّعاء دون غيره والحكم بالوجوب مط وان يمكن بلفظ خاص هو مقتضى مباني البعض في الأصول من لزوم التمسّك بذيل الاشتغال في مقام الشكّ في جزئية شيء أو شرطيته وهذا يتمشى في أكثر أمور هذا المبحث فيبنى الامر عليه بحسب القاعدة بل انّ مقتضى ذلك لزوم الدّعاء الخاصّ فيما ورد فيه وكيف كان فان الحكم بوجوب حضور جمع من المسلمين عند الاقراع فيما ورد ذلك كما في قضية الممسوح واستحبابه في غيره وتأكد استحباب دعائهم مط وباي لفظ كان وطلبهم من اللّه تعالى اظهار الواقع وما هو عنده تعالى كاستحباب كونهم على الطهارة ومستقبلين للقبلة خصوصا عند الدعاء في مكان وزمان شريفين وكالحكم بان هذا العمل من العبادات لا المعاملات بالمعنى الاعمّ فيعتبر فيه نية القربة اما على وجه الاستقلال أو الشرطية مما في مخره ثم لا يخفى عليك انّ ظ صحيح الفضيل في المقارعة بالسّهام هو طرح السّهمين المقصودين في جملة السّهام المبهم ثم اجالة السّهام فحمل ذلك على الندب أولى من حمله على الوجوب في مورده ثم لا يخفى عليك انه متى احتمل احتمال خارج عن أرباب الدعوى فلا بد من جعل سهم لذلك المحتمل الخارج القابل للحكم عليه شرعا وقد ورد ذلك في جملة من الاخبار كما في الخبر المتضمّن لقضيّة زرارة والطيار ثم إن من اخذ ما ذكرنا في هذه الخزينة بمجامعه مضافا إلى ما في مبحث المشتبه المحصور علم أن هذا مما فوق التمام من كل الجهات خصوصا من الجهة التي تتعلق بالتمرين ثم إن من كان نطسا فطنا علم أنه ليس كلامنا في المبحث مما يشتمل على التدافع والتناقض وان خرج على أطوار مختلفة موهمة لذلك فان ذكر الشيء على نمط الاحتمال أو المداقة أو للاستيفاء بجميع الانحاء والأطراف أو لسوق الكلام في قبال الخصم غير ما يبنى عليه الامر بحسب التحقيق ومع ذلك كلّه أقرّ بالقصور والتقصير فان العلم بالأشياء والاحكام على ما هي عليه انما هو عند الحجج الطاهرة من أهل البيت الرّحمة والعصمة والنظافة عليهم السّلم خزينة في بيان التعارض بين الاستصحاب واصالة الصحة في فعل الغير خزينة في بيان الحال وكيفية المقال في وقوع التعارض بين الاستصحاب وبين القاعدة المتداولة في السنة الفقهاء من حمل افعال المسلمين على الصحّة وكذا بينها وبين ساير الأصول الأولية وجملة من القواعد الأخر فهي تشتمل على مقدّمة ومقامات مقدمة : في الإشارة إلى اجمال كلمات القوم في هذه القاعدة وإلى تحرير محل النزاع فيها مقدّمة في الإشارة إلى أمور فاعلم أن اتقان هذه المسألة على النمط الأوفى بحيث يستتم به اتفاق التمرين الذي هو المقصود الأصلي في هذه المسائل من الأمور الصّعبة المستصعبة لاجمال كلمات القوم في الباب في غاية الاجمال فكم من جماعة كثيرة لم يتنطقوا بهذه القاعدة وهم الأوائل وحزب الاخبارية بأسرهم فكم من اخذ بذيل القاعدة من غير إشارة إلى المدرك أصلا ومطلق كلامه في ذلك بحيث يفهم منه التّعميم وكم من مصرح بالتّعميم من غير إشارة إلى المدرك أصلا وكم من مشتبه كلامه في الأقوال بعد وقوع التّصريح منه بالافعال وكم من مدّع الاجماع والسيرة على القاعدة على نمط الاجمال وكم من واقع في التدافع والتناقض وامّ حبوكرى وداهية كبرى بحسب الأبواب والمقامات فيقر بالقاعدة ويجريها في جملة من مقاماتها ومواردها ولا يعمل على طبقها في جملة كثيرة من المقامات مع عدم التعرّض لذكر المخصّص أصلا وكم من مفرق بين أنواع المقامات وأصناف الموارد باثبات قواعد وأصول ثانويّة في جملة منها دون جملة نظرا إلى تحقق جملة منها دون جملة نظرا إلى تحقق جملة من المدارك وعدمه من غير اثبات هذه القاعدة في البين بحيث تشمل الكلّ وتكون فيما تحققت فيه قاعدة اخصّ منها من قبيل الامر العام المؤيد المسدّد بالاخصّ وفي غير ذلك من الامر المستقل المنفرد في اتمام المط ومع ذلك فالمعترض للعنوان ليس الا واحد بعد واحد فالاسترشاد إلى ما أشرنا اليه انما من كلمات طائفة جمة في تضاعيف جملة كثيرة من المباحث الفقهيّة وقليل من المسائل الأصولية ثم انّ من أعظم البواعث على صعوبة الباب وعدم انتظام الامر من الباب إلى المحراب عدم تحرير محل النّزاع في الباب فمن هنا يختل الامر ويلزم التدافع والتناقض في جملة من أبواب الفقه فاهمّ ما لا بدّ من بيانه في الإشارة إلى تحرير محل النزاع هو بيان تقسيم خاصّ في المبحث بان يحرر ويقال إن هذا الأصل قد يلاحظ في الموضوعات التي لا تلاحظ فيها جهة من جهات العقود والايقاعات من وقوعها على وجه الصحّة والفساد ونحو ذلك وذلك كما إذا جلس أحد في دار الغير أو تصرف في مال من أمواله وكان المقام بعد القطع بان ذلك كان للغير سابقا مقام الشك في تحقق المنتقلات أو المبيحات فح يقال الأصل في فعل المسلم هو الصحّة فيترتب الآثار وان شئت ان يكون المقام مما لا يتمشى فيه قاعدة اليد فافرض المثال المذكور مما أقرّ المتصرف في ذلك بأنه باق في ملك صاحبه ولكنه مما وقع الشك في ان تصرفه